
في إطار برنامجها الموازي لقمة شمال إفريقيا 2026 حول "الدين والقانون والمجتمع"، نظمت مؤسسة منصات للأبحاث والدراسات الاجتماعية زيارة رسمية إلى مؤسسة وسيط المملكة، لفائدة وفد دولي يضم باحثين وخبراء وممثلين عن عدد من الهيئات الحقوقية الدولية، وذلك بهدف التعريف بالتجربة المغربية في مجال الوساطة المؤسساتية.
وتأتي هذه الزيارة ضمن الأنشطة الموازية التي أعدتها مؤسسة منصات لإتاحة الفرصة لضيوف القمة للاطلاع عن قرب على عدد من المؤسسات الدستورية المغربية، وتعزيز الحوار وتبادل الخبرات حول الإصلاحات القانونية والمؤسساتية وقضايا الحقوق والحريات.
وقد استقبل وسيط المملكة، الأستاذ حسن طارق، أعضاء الوفد صباح يوم الإثنين 20 يوليوز 2026 بمقر المؤسسة، حيث قدم عرضاً حول الأدوار التي تضطلع بها مؤسسة وسيط المملكة في حماية حقوق المرتفقين وتعزيز العلاقة بين الإدارة والمواطنين، مستعرضاً اختصاصاتها وآليات تدخلها في معالجة التظلمات والشكايات.
كما استعرض السيد وسيط المملكة المسار التاريخي للمؤسسة، باعتبارها امتداداً لديوان المظالم ذي الجذور العريقة في التاريخ المغربي، قبل أن تتحول إلى مؤسسة دستورية مستقلة تضطلع بأدوار أساسية في ترسيخ سيادة القانون، وإشاعة مبادئ العدل والإنصاف، وتخليق المرفق العمومي، وتعزيز الثقة بين الإدارة والمرتفقين.
وتناول اللقاء كذلك آليات اشتغال المؤسسة، والضمانات القانونية المؤطرة لتدخلها، ومساطر معالجة الشكايات، فضلاً عن مساهمتها في تحسين أداء الإدارة العمومية من خلال ما تصدره من توصيات ومقترحات تروم الرفع من جودة الخدمات العمومية وتيسير ولوج المواطنين إلى حقوقهم.
وتجسد هذه الزيارة حرص مؤسسة منصات على أن تشكل قمة شمال إفريقيا 2026 فضاءً للحوار الفكري والأكاديمي من خلال فتح قنوات التواصل بين الخبراء الدوليين والمؤسسات الوطنية، بما يعزز تبادل التجارب والتعاون الإقليمي والدولي
